لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

175

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

والحسين ومن معه يموتون عطشاً فقال : صدقت قد عرفت هذا ، ولكن أمرنا بأمر ولابدّ لنا أن ننتهي إلى ما أمرنا به . فصاح نافع بأصحابه فدخلوا الفرات وصاح عمرو بأصحابه ليمنعوا ، فاقتتل القوم على الماء قتالاً شديداً فكان قوم يقاتلون وقوم يملؤون القرب حتّى ملؤها وقتل من أصحاب عمرو بن الحجّاج جماعة ولم يقتل من أصحاب الحسين أحد ، ثمّ رجع القوم إلى معسكرهم بالماء فشرب الحسين ومن كان معه ولقُّب العبّاس يومئذ السقّاء ( 1 ) . لقاؤه ( عليه السلام ) مع ابن سعد [ 181 ] - 88 - وقال أيضاً : أرسل الحسين إلى ابن سعد إنّي أريد أن أكلّمك فالقني اللّيلة بين عسكري وعسكرك فخرج إليه عمر بن سعد في عشرين فارساً والحسين في مثل ذلك ولمّا التقيا أمر الحسين أصحابه فتنحّوا عنه وبقى معه أخوه العبّاس وابنه عليّ الأكبر ، وأمر ابن سعد أصحابه فتنحّوا عنه وبقى معه ابنه حفص وغلام له يقال له : لاحق ، فقال الحسين لابن سعد : ويحك أما تتقي الله الّذي إليه معادك أتقاتلني وأنا ابن من علمت يا هذا ذر هؤلاء القوم وكن معي فإنّه أقرب لك من الله . فقال له عمر : أخاف أن تهدم داري . فقال الحسين : أنا أبنيها لك ، فقال عمر : أخاف أن تؤخذ ضيعتي ، فقال : أنا أخلف عليك خيراً منها من مالي بالحجاز ، فقال :

--> 1 - مقتل الخوارزمي 1 : 244 ، الأخبار الطوال : 255 ، الفتوح لابن أعثم 5 : 102 ، مقاتل الطالبيين : 117 ، الكامل في التاريخ 2 : 556 ، تسلية المجالس وزينة المجالس 2 : 263 ، عنه البحار 44 : 388 ، العوالم 17 : 239 ، وقعة الطف : 191 مع اختلاف في المصادر المذكورة .